عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
140
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أصبغ في العتبية ( 1 ) ورواه أبو زيد عن ابن القاسم ، وهو في كتاب ابن المواز - فيمن تصدق بسهم له ، في أرض ، فعمد المعطى إلى قدر حق المعطي منها فعمره ، أو أقل منه بمحضر الباقين ، أو في غيبتهم ، وهم يستغنون عنها ، أو ضعفوا عن عملها قال : لا يكون له إلا نصيبه فيما عمر ، وعمل . قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : إذا تصدق بعض الورثة ، بناحية بعينها من الأرض ، على رجل قبل / قسمتهم قال : تُقسَّمُ الأرض كلها . فإن وقع للمتصدق تلك الناحية كانت للمعطى . وإن وقع له غيرها ، بطلت الصدقة ، وليس عليه أن يعوضه . وإن وقع له بعضها ، كان ذلك البعض للمعطى . ولو قال المعطي : أقاسمكم هذه الأرض التي أعطاني بعينها . وهي تحمل القسم دون سائر أرض القرية ، وأبى ذلك الورثة قال : ينظر فإن كانت في كرمها أو رداءتها لا تضاف إلى سائر الأرض قُسَّمَتْ وحدها ، فيأخذ المعطى منها حصة المعطي . وإن كان يضاف إلى غيرها في القسم ، فيما يوجبه الحكم بين الورثة ، قُسَّمَ الجميع ، وكان ما ذكرنا أولا . وروى عيسى بن دينار عن ابن القاسم فيمن تصدق في مرضه ، على رجل بجميع دار أو عبد ليس له إلا النصف من ذلك . فإن تصدق به على شريكه فيه فليس للمعطى إلا حصة المعطي . وإن تصدق به على أجنبي فالعبد كله ، وجميع الدار للمعطى إن رضي شريكه أن يسلم ذلك بقيمته . ثم رجع ابن القاسم ، فقال : لا أرى للشريك ، ولا للأجنبي إلا نصيب المتصدق إلا أن يبين ، فيقول : اشتروا له نصيب صاحبي . أراه يريد : فيكون كمن قال : اشتروا عبد فلان لفلان . ومن كتاب ابن المواز : ومن تصدق على رجل بفدان من أرضه يختاره ، فلم يَختَرْه ( 2 ) حتى استُحِقَّتْ تلك الأرض بحكم ، فأقام بعد الحكم يخاصم ، ويأتي
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، ( 2 ) في نسخة ع : لم يحزه ، لعله الصواب .